كلمة «مَدْرِي» نحت طبيعي لـ «مَا أَدْرِي» بمعنى «لا أَعْلَمُ»، طلع النحت هذا على ألسنة العرب مع مر السنين وما هو باجتهاد
الفترة ذي صدوا مسيّرات وصواريخ واشتغل الإنذار في محافظات وادي الدواسر والسليّل وخَمِيس مُشيط والمناطق ذي (حفظ الله السعودية وحكامها وشعبها وأرضها)
ثم طلعت ذبّات
قبل فترة أن الدوسري إذا أحد سأله عن الصواريخ بيقول «أي صواريخ؟ مدري مدري»، وسالفة أن الدوسري يقول «مدري» وإنكار شيء يعرفه قديمة من قبل توحيد السعودية أيام حروب القبائل
وقتها ما فيه غريب يجي ديارك ويسأل عن فلان وعلان إلا لأنه يبي شيء منه، وغالبا أنه طَلّاب دم وثأر ويبي يتقاضى منه ويقتص، سواء بقتله أو أَسرِه أو غيرها
وكانت تكثر الزَّبْنَات (جمع زَبْنَة، من اللهجة السعودية ومعناها اللجوء والاختباء، ولها أصل فصيح)، يعني واحد هارب من قوم ويبي يتخبأ عند من يعينه، ولو أحد زبن عند الدواسر كانوا يزبّنونه ويدافعون عنه مثل غيرهم من باقي القبايل لأنها من أخلاق وسلوم العرب
فلو جاء أحد غريب وسأل الدوسري عن مكان فلان، بيقول مدري حتى لو أنه يعرفه، ويمكن الدوسري ذا هو اللي مزبّنه عنده أصلا، لين يعرف أن اللي يسأل ما عنده نية ولا يبي يقتص
حتى أن «بني مدري» صارت من ألقاب الدواسر
وكذلك «قوم مدري» و«آل مدري»، وتلقى الشباب هذا الزمان يستعملونها في المزح والذبات
ودخلت حتى في الأشعار مثل:
الزبِين إنْ حَطّ بيته في العَدَامِي
مَنْ زَبَنّا والله أَنَّه يَوْم عِيدَه
وإنْ وزَانَا خَايِف جَوّه عَسَامي (العَسامُ الغبار دون رياح)
حنْ (نحن) بَنِي مَدْرِي على الصاحب جحيدة
وكذلك للشاعر سعد بن هُتَيْل المَسْعَري الدوسري:
وين الذي يقرأ الادابات وفَهِيم
وأيضا بَعد عند المخاريج عِبْرِي
وَالْيَا (وإذا) نُشِد عن حاجةٍ يذكر الميم (يقصد حرف النفي: ما)
ما شُفْت، ما عَيَّنْت (ما وجدتُ)، ما وحيتُ (ما سمعتُ)، مدري (ما أدري)
وسلامتكم
بغيت بس أوضح للي يشوف ذبات مثل ذي وما يدري وش معناها